الشيخ المحمودي
556
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
355 ومن كلام له عليه السّلام في بثّ الشكوى من أهل الكوفة والدعاء عليهم . وفيه صفة الحجّاج ابن يوسف ضاعف اللّه عذابه قال ابن عساكر : أخبرنا أحمد بن عبدان بن رزين المقرئ قال : أنبأنا الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم ، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان ، أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن عبيد الدقّاق ، أنبأنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، أنبأنا سعد بن وهب السلمي ، أنبأنا جعفر بن سليمان ، أنبأنا مالك بن دينار ، عن بسطام بن مسلم ، عن الحسن أنّ عليّا كان على المنبر فقال : أللّهمّ إنّي ائتمنتهم فخانوني ونصحتهم فغشّوني ! أللّهمّ فسلّط عليهم غلام ثقيف يحكم في دمائهم وأموالهم ويحكم فيهم بحكم الجاهليّة . [ قال ] : فوصفه وهو يقول : [ الشّابّ ] الذيّال يفجر الأنهار « 1 » يأكل خضرتها ويلبس فروتها « 2 » .
--> ( 1 ) الذيّال : طويل الذيل . كثير التبختر . ( 2 ) قال ابن الأثير في مادة « خضر » من كتاب النهاية : وفي حديث عليّ : « اللّهمّ سلّط عليهم فتى ثقيف الذيّال ، يلبس فروتها ، ويأكل خضرتها » أي هنيئها ، فشبّهه بالخضر الغضّ الناعم . ورواه أيضا نقلا عن الهروي في مادة : « فرا » بزيادات وشرح أوضح ممّا مرّ ، وذكره أيضا عن جار اللّه الزمخشري . ورواه أيضا مسندا ابن حجر - نقلا عن ابن حبّان في ثقاته - كما في ترجمة أيوب بن عبد الرحمان ، من كتاب لسان الميزان : ج 1 ص 485 . ورواه أيضا الذهبي في تاريخ الإسلام ج 3 ص 352 ، وابن كثير في البداية والنهاية : ج 6 ص 237 والمتّقي في منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد : ج 5 ص 454 ط 1 . هكذا وراه عنهم جميعا آية اللّه المرعشي طاب ثراه ، في ذيل إحقاق الحق : ج 8 ص 178 .